منتديات صرخة الاقصى

مرحبا بكم في منتديات صرخة الآقصى
 
الرئيسيةس .و .جبحـثالتسجيلدخول
شاطر | 
 

 التيمم - فرائضه وسننه

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
najat
المشرفة المميزة
المشرفة المميزة


عدد المساهمات: 857
تاريخ التسجيل: 13/12/2009

مُساهمةموضوع: التيمم - فرائضه وسننه   الأربعاء مارس 31, 2010 12:27 pm




التيمم - فرائضه وسننه
=================
التيمم بدل من الطهارتين الكبرى والصغرى، يباح استعماله لخوف ضر أو زيادته أو تأخر برء، أو لعدم وجود ماء يكفي استعماله للطهارة، أو انعدم مطلقا.
وقد نصت الأدلة من الكتاب والسنة على مشروعيته. ويصلى بالتيمم فريضة واحدة مع ما بعدها من النوافل.

1- فرائضه
للتيمم فرائض ثمانية هي:

1- النية: لقوله تعالى: ﴿ فَإن لَمْ تَجِدُواْ مَاء فَتَيَمَّمُواْ﴾ وينوي بتيممه استباحة الصلاة فلو نوى به رفع الحدث لم تصح به الصلاة، وله أن يصلي بتيممه فرضا واحدا وما شاء من السنن والمندوبات بعد الفرض ويمس المصحف ويقرأ الجنبُ القرآن، ولو صلى به فرضا آخر بطل الفرضُ الثاني، وإن صلى بتيممه النفلَ أولا صح نفلُه، ولكن لا يصح له أن يصلي فرضا بعد ذلك بل لا بد له من تيمم آخر للفرض، ولا يصح من الصحيح الحاضر التيمم للنفل استقلالا.

2- الصعيد الطاهر: لقوله تعالى: ﴿ فَتَيَمَّمُواْ صَعِيدًا طَيِّبًا﴾ ، ولحديث أبي ذر رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "الصعيد الطيب وضوء المسلم ولو إلى عشر سنين، فإذا وجدت الماء فأمِسَّه جلدك، فإن ذلك خير لك" [1] ويجب أن يكون الصعيد طاهرا لم تمسه نجاسة كالتراب والرمل والحجر والثلج والطين الخفيف والمعادن (غير المنقولة من مكانها) غير الذهب والفضة والجواهر فإنه لا يجوز التيمم عليها.

3- تعميم مسح الوجه: ولو بيد واحدة، أو إصبع ويدخل في الوجه اللحية ولو طالت وما غار من الأجفان، لقوله تعالى: ﴿ فَلَمْ تَجِدُواْ مَاء فَتَيَمَّمُواْ صَعِيدًا طَيِّبًا فَامْسَحُواْ بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُم مِّنْهُ﴾ ، ولحديث عمار بن ياسر: "جاء رجل إلى عمر بن الخطاب رضي الله عنه فقال إني أجنبت فلم أُصِب الماء، فقال عمار بن ياسر لعمر بن الخطاب: أما تذكر أنا وأنت؟ فأما أنت فلم تصل، وأما أنا فتمعكت فصليت، فذكرت ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم فقال النبي صلى اله عليه وسلم: "إنما كان يكفيك هكذا"، وضرب النبي صلى الله عليه وسلم بكفيه الأرض ونفخ فيهما، ثم مسح بهما وجهه وكفيه" [2] .

4- مسح اليدين إلى الكوعين: للأدلة السابقة، مع نزع الساتر كالخاتم والأساور.
5- الضربة الأولى: لحديث عمار السابق ولحديث عمار أيضا في المسند أن النبي صلى الله عليه وسلم قال في التيمم: "ضربة للوجه واليدين" .
6- حضور الوقت ودخوله: للآية المتقدمة، ولفعل الصحابة ذلك كما في حديث أبي أمامة الباهلي رضي الله عنه أن رسول الله صلى اله عليه وسلم قال: "وجعلت لي الأرض مسجدا وطهورا، فأينما أدركت رجلا من أمتي الصلاة فعنده مسجده وطهوره" [3] ، ولحديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: "خرج رجلان في سفر فحضرت الصلاة وليس معهما ماء، فتيمما صعيدا طيبا" [4] .

7- وصل التيمم بالصلاة: أن يكون التيمم متصلا بالصلاة ولأن البدل يقوم مقام المبدل منه في الطلب بعد دخول الوقت بدليل الآية وحديث أبي أمامة السابق.
8- الموالاة: بين أجزائه وبينه وبين ما فعل له من الصلاة فلا يصح التفريق بين التيمم وفعل الصلاة بزمن يخل بالموالاة وإلا بطل.

2- سننه
سننه ثلاثة وهي:
1- مسح اليدين إلى المرفقين.
2- الضربة الثانية: لحديث ابن عمر رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال في التيمم: "ضربتان، ضربة للوجه وضربة لليدين إلى المرفقين" [5] .
3- الترتيب: بأن يبدأ بالوجه قبل اليدين كما في الآية، فإن عكس، أعاد مسحهما إن لم يصل به، فإن صلى به أجزأه.

3- مندوباته
1- التسمية: لحديث: "كل أمر ذي بال لا يبدأ فيه ببسم الله فهو أقطع" [6] .
2- الصفة المستحبة الواردة عن المصطفى صلى الله عليه وسلم: وهي الصفة الواردة في حديث عمار المتقدم، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "إنما كان يكفيك هكذا" ، وفي رواية: "إنما كان يكفيك هكذا" وضرب بكفيه على الأرض، ثم نفضها، ثم مسح بها ظهر كفه بشماله-أو ظهر شماله بكفه- ثم مسح بها وجهه.
3- السواك.
4- استقبال القبلة.

4- نواقضه
أما مبطلاته فهي مبطلات الوضوء، إضافة إلى زوال العذر المبيح للتيمم كأن يجد الماء بعد فقده أو يقدر على استعماله بعد عجزه.

= = = = = = = = = = = = =
منقول


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
سامر
الادارة
الادارة


عدد المساهمات: 2407
تاريخ التسجيل: 08/12/2009

مُساهمةموضوع: رد: التيمم - فرائضه وسننه   الجمعة أبريل 02, 2010 5:37 am








التيمم
تعليم التيمم 1




تعليم التيمم 2






التيمم



الأول: عدم وجدان أقل ما يكفيه من الماء لوضوئه أو غسله، و لو لكون الموجود منه فاقداً لبعض الشرائط المعتبرة فيه.

مسألة 342: لا يسوغ التيمم للمسافر بمجرد عدم علمه بوجود الماء لديه، بل لا بد له من إحراز عدمه بالفحص عنه، فلو احتمل وجوده في رحله أو في القافلة أو عند بعض المارة وجب عليه الفحص إلى أن يحصل العلم أو الاطمئنان بعدمه، نعم لا يبعد عدم وجوب الفحص فيما إذا علم بعدم وجود الماء قبل ذلك و احتمل حدوثه، و لو كان في فلاة و احتمل وجود الماء فيما يقرب من مكانه أو في الطريق وجب الفحص عنه، و الأحوط لزوماً أن يفحص في المساحة التي حوله غلوة سهم في الأرض الحزنة ( الوعرة)، و غلوة سهمين في الأرض السهلة، من الجهات الأربع أن احتمل وجوده في كل جهة منها، و إن اطمئن بعدمه في بعض معين من الجهات الأربع لم يجب عليه الطلب فيها، فإن لم يحتمل وجوده إلا في جهة معينة وجب عليه الطلب فيها خاصة دون غيرها، و البينة بمنزلة العلم فإن شهدت بعدم الماء في جهة أو جهات معينة لم يجب الطلب فيها.

مسألة 343: المراد بـ (غلوة سهم) غاية ما يبلغه السهم عادة، و قد اختلف في تقديرها، و أكثر ما حددت به (480) ذراعا أي ما يقارب ( 220) متراً، فيكفي الفحص قدره على النحو المتقدم.

مسألة 344: إذا كانت الأرض في بعض الجوانب حزنة و في بعضها سهلة يلحق كلاً حكمه من الغلوة و الغلوتين.

مسألة 345: إذا وجب الفحص عن الماء في مساحة لم يلزمه طلبه فيها ماشيا أو راكباً بل يكفي الاستطلاع عنه بأي وجه ممكن، كما لا تعتبر المباشرة في الفحص، فيكفي طلب الغير سواء أ كان عن استنابة أم لا، و لكن يشترط حصول الاطمئنان بقوله و لا يكفي كونه ثقة على الأظهر.

مسألة 346: إذا علم أو اطمأن بوجود الماء خارج الحد المذكور في المدن أو الأرياف أو الآبار التي تكون بينه و بينها مسافة شاسعة لم يجب عليه السعي إليه، نعم إذا أحرز وجوده فيما هو خارج عن الحد المذكور بمقدار لا يصدق عرفاً أنه غير واجد للماء وجب عليه تحصيله.

مسألة 347: إذا طلب الماء قبل دخول الوقت فلم يجده لا تجب إعادة الطلب بعد دخول الوقت و إن احتمل تجدد وجوده، نعم إذا ترك الفحص في بعض الأمكنة للقطع بعدم وجود الماء فيها ثم شك في ذلك فلا بد من تكميل الطلب، و كذا إذا انتقل عن ذلك المكان فإن عليه تكميل الطلب مع التداخل في بعض المساحة و استئنافه مع عدمه.

مسألة 348: إذا طلب بعد دخول الوقت لصلاة يكفي لغيرها من الصلوات، فلا تجب إعادة الطلب عند كل صلاة و إن احتمل العثور مع الإعادة لاحتمال تجدد وجوده.

مسألة 349: يسقط وجوب الطلب في ضيق الوقت بقدر ما يتضيق عنه دون غيره، و يسقط كذلك إذا خاف على نفسه أو ماله من لص أو سبع أو نحوهما، و كذا إذا كان في طلبه حرج لا يتحمله.

مسألة 350: إذا ترك الطلب حتى ضاق الوقت فإن كان يعثر على الماء لو طلب كان عاصياً و إلا كان متجرياً، و الأقوى صحة صلاته حينئذ و إن علم أنه لو طلب لعثر، و لكن الأحوط استحبابا القضاء خصوصاً في الفرض المذكور.

مسألة 351: إذا ترك الطلب و تيمم و صلى في سعة الوقت برجاء المشروعية ففي صحة تيممه و صلاته إشكال و إن تبين عدم الماء.

مسألة 352: إذا كان معه ماء فنسيه و تيمم و صلى ثم ذكر ذلك قبل أن يخرج الوقت فعليه أن يتوضأ و يعيد الصلاة.

مسألة 353: إذا طلب الماء فلم يجده و يأس من العثور عليه في الوقت فتيمم و صلى ثم تبين وجوده في محل الطلب من الغلوة أو الغلوتين أو في الرحل أو القافلة صحت صلاته و لا يجب الإعادة أو القضاء.

الثاني: عدم تيسر الوصول إلى الماء الموجود أما لعجز عنه تكويناً لكبر أو نحوه، أو لتوقفه على ارتكاب عمل محرم كالتصرف في الإناء المغصوب، أو لخوفه على نفسه أو عرضه أو ماله المعتد به من سبع أو عدو أو لص أو ضياع أو غير ذلك.

الثالث: كون استعمال الماء ضرريا و لو لخصوصية فيه كشدة برودته، سواء أوجب حدوث مرض أو زيادته أو بطء برئه، و منه الرمد المانع من استعمال الماء إذا كان مكشوفا و أما إذا كان مستوراً بالدواء فيتعين الوضوء جبيرة كما مر في محله، و منه أيضا الشين الذي يعسر تحمله، و هو الخشونة المشوهة للخلقة و المؤدية في بعض الأبدان إلى تشقق الجلد، و لا يعتبر العلم أو الاطمئنان بترتب الضرر على استعمال الماء، بل يكفي الاحتمال المعتد به عند العقلاء ـ و لو بملاحظة الاهتمام بالمحتمل ـ المعبر عنه بالخوف.

الرابع: الحرج و المشقة إلى حد يصعب تحمله عليه، سوء أ كان: في تحصيل الماء مثلما إذا توقف على الاستيهاب الموجب لذله و هوانه، أو على شرائه بثمن يضر بماله، و إلا وجب الشراء و لو كان بأضعاف قيمته، أم كان في نفس استعماله لشدة برودته أو لتغيره بما يتنفر طبعه منه، أم كان فيما يلازم استعماله في الوضوء أو الغسل كما لو كان لديه ماء قليل لا يكفي للجمع بين استعماله في الوضوء أو الغسل و بين أن يبلل رأسه به مع فرض حاجته إليه لشدة حرارة الجو مثلاً بحيث يقع لولاه في المشقة و الحرج.

الخامس: خوف العطش على نفسه أو على غيره ممن يرتبط به و يكون من شأنه التحفظ عليه و الاهتمام بشأنه، و لو كان من غير النفوس المحترمة إنسانا كان أو حيواناً. و إذا خاف العطش على غيره ممن لا يهمه أمره و لكن يجب عليه حفظه شرعاً أو يلزم من عدم التحفظ عليه ضرر أو حرج بالنسبة إليه اندرج ذلك في غيره من المسوغات.

السادس: إن يكون مكلفا بواجب يتعين صرف الماء فيه، مثل إزالة الخبث عن المسجد. فإنه يجب عليه التيمم و صرف الماء في تطهيره، و كذا إذا كان بدنه أو لباسه متنجساً و لم يكف الماء الموجود عنده للطهارة الحديثة و الخبثية معاً فإنه يتعين صرفه في إزالة الخبث، و إن كان الأولى فيه أن يصرف الماء في إزالة الخبث أولاً ثم يتيمم بعد ذلك.

السابع: ضيق الوقت عن تحصيل الماء أو عن استعماله بحيث يلزم من الوضوء أو الغسل وقوع الصلاة أو بعضها في خارج الوقت، فيجوز التيمم في جميع الموارد المذكورة.

مسألة 354: الأظهر أن صحة التيمم لأحد المسوغات المذكورة، بل وجوب اختياره في بعضها حذراً عن مخالفة تكليف إلزامي لا ينافي صحة الطهارة المائية مع توفر شرائطها، و هذا يجري في جميع المسوغات المتقدمة عدا الثالث منها، فإن الظاهر بطلان الوضوء و الغسل فيما يكون استعمال الماء بنفسه ضررياً و إن لم يكن بمرتبة محرمة، و أما في غيره فالأظهر الصحة حتى فيما يجب فيه حفظ الماء كما في المسوغ السادس.

مسألة 355: إذا وجب التيمم لفقد بعض شرائط الوضوء أو الغسل، فتوضأ أو اغتسل لنسيان أو غفلة أو جهل لم يصح، نعم في الوضوء و الغسل بالماء المغصوب تفصيل قد تقدم في المسألة (132).

مسألة 356: إذا آوى إلى فراشه و ذكر أنه ليس على وضوء جاز له التيمم رجاء و إن تمكن من استعمال الماء، كما يجوز التيمم لصلاة الجنازة إن لم يتمكن من استعمال الماء و إدراك الصلاة، بل لا بأس به مع التمكن أيضا رجاء.




فيما يتيمم به




الأقوى جواز التيمم بما يسمى أرضا، سواء أ كان تراباً، أم رملاً، أو مدراً، أم حصى، أم صخراً، و منه أرض الجص و النورة، قبل الإحراق، و إن كان الأحوط استحباباً الاقتصار على التراب مع الإمكان، و الأحوط لو لم يكن أقوى اعتبار علوق شيء مما يتيمم به باليد فلا يجزئ التيمم على مثل الحجر الأملس الذي لا غبار عليه.

مسألة 357: لا يجوز التيمم بما لا يصدق عليه اسم الأرض و إن كان أصله منها، كرماد غير الأرض، و النبات، و بعض المعادن كالذهب و الفضة، و أما العقيق و الفيروزج و نحوهما من الأحجار الكريمة فالأظهر جواز التيمم بها مع تحقق العلوق، و كذلك الخزف و الجص و النورة بعد الإحراق و إن كان الأحوط تقديم غيرها عليها.

مسألة 358: لا يجوز التيمم بالنجس، و لا المغصوب، و لا الممتزج بما يخرجه عن اسم الأرض، نعم لا يضر إذا كان الخليط مستهلكاً فيه عرفاً، و لو أكره على المكث في المكان المغصوب فالأظهر جواز التيمم على أرضه و لكن يقتصر فيه على وضع اليدين و لا يضرب بهما عليها.

مسألة 359: إذا اشتبه التراب المغصوب بالمباح وجب الاجتناب عنهما، و إذا اشتبه التراب بالرماد فتيمم بكل منهما صح، بل يجب ذلك مع الانحصار، و كذلك الحكم إذا اشتبه الطاهر بالنجس.

مسألة 360: الغبار المجتمع على الثوب و نحوه إذا عد تراباً دقيقاً بأن كان له جرم بنظر العرف جاز التيمم به على الأظهر و إن كان الأحوط تقديم غيره عليه، و إذا كان الغبار كامنا في الثوب مثلاً وأمكن نفضه و جمعه بحيث يصدق عليه التراب تعين ذلك إذا لم يتيسر غيره.

مسألة 361: إذا تعذر التيمم بالأرض و ما يلحق بها من الغبار تعين التيمم بالوحل و هو الطين الذي يلصق باليد، و لا يجوز إزالة جميعه بل الأحوط عدم إزالة شيء منه إلا ما يتوقف على إزالته صدق المسح باليد، و لو أمكن تجفيفه و التيمم به تعين ذلك و لا يجوز التيمم بالوحل حينئذ.

و لو تعذر التيمم بكل ما تقدم تعين التيمم بالشيء المغبر أي ما يكون الغبار كامناً فيه أو لا يكون له جرم بحيث يصدق عليه التراب الدقيق كما تقدم.

مسألة 362: إذا عجز عن الأرض، و الغبار، و الوحل و الشيء المغبر، كان فاقداً للطهور، و الأظهر حينئذ سقوط الصلاة في الوقت و وجوب القضاء في خارجه.

و إذا تمكن المكلف من الثلج و أمكنه إذابته و الوضوء به، أو أمكنه مسح الوجه و اليدين به على نحو يتحقق مسمى الغسل مع مسح الرأس و الرجلين بنداوة اليد تعين ذلك و لم يجز له التيمم، و إما إذا لم يتمكن من المسح به إلا على نحو لا يتحقق الغسل فالظاهر تعيين التيمم و إن كان الأحوط استحباباً له الجمع بين التيمم و المسح به و الصلاة في الوقت.

مسألة 363: الأحوط استحباباً نفض اليدين بعد الضرب، و الأحوط وجوباً أن يكون ما يتيمم به نظيفاً عرفاً، و يستحب أن يكون من ربى الأرض و عواليها، و يكره أن يكون من مهابطها، و أن يكون من تراب الطريق.


كيفية التيمم


كيفية التيمم أن يضرب بباطن يديه على الأرض و لا يبعد كفاية الوضع أيضا ـ و الأحوط وجوبا أن يفعل ذلك دفعة واحدة ـ ثم يمسح بهما جميعاً تمام جبهته و كذا جبينيه على الأحوط من قصاص الشعر إلى الحاجبين و إلى طرف الأنف الأعلى المتصل بالجبهة، و الأحوط الأولى مسح الحاجبين أيضاً، ثم مسح تمام ظاهر الكف اليمنى من الزند إلى أطراف الأصابع بباطن اليسرى، ثم مسح تمام ظاهر الكف اليسرى كذلك بباطن الكف اليمنى.

مسألة 364: لا يجب المسح بتمام كل من الكفين، بل يكفي المسح ببعض كل منهما على نحو يستوعب الجبهة و كذا الجبينين على ما تقدم.

مسألة 365: المراد من الجبهة الموضع المستوي. و المراد من الجبين ما بينه و بين طرف الحاجب إلى قصاص الشعر.

مسألة 366: الأظهر كفاية ضربة واحدة في التيمم بدلاً عن الغسل أو الوضوء، و إن كان الأحوط استحباباً تعدد الضرب فيضرب ضربة للوجه و ضربة للكفين، و يكفي في الاحتياط أن يمسح الكفين مع الوجه في الضربة الأولى، ثم يضرب ضربة ثانية فيمسح كفيه، و كذا الحال في الوضع.

مسألة 367: إذا تعذر الضرب و الوضع ثم المسح بالباطن انتقل إلى الظاهر، و كذا إذا كان نجساً نجاسة متعدية إلى ما يتيمم به و لم تمكن الإزالة، أما إذا لم تكن متعدية ضرب به أو وضع عليه و مسح، بل الظاهر عدم اعتبار الطهارة في الماسح و الممسوح مطلقا، و إذا كان على الممسوح حائل كالجبيرة لا تمكن إزالته مسح عليه، أما إذا كان ذلك على الباطن الماسح فمع عدم الاستيعاب يمسح بالباقي و أما معه فالأحوط وجوباً الجمع بين المسح به و المسح بالظاهر بعد الضرب أو الوضع.

مسألة 368: المحدث بالأصغر يتيمم بدلاً عن الوضوء. و الجنب يتيمم بدلاً عن الغسل، و المحدث بالأكبر غير الجنابة يتيمم عن الغسل و إذا كان محدثا بالأصغر أيضاً فالأحوط استحباباً أن يتوضأ، و إن لم يتمكن من الوضوء يتيمم بدلاً عنه، و إذا تمكن من الغسل أتى به، و هو يغني عن الوضوء إلا في الاستحاضة المتوسطة فلا بد فيها من الوضوء فإن لم تتمكن تيممت عنه، و إن لم تتمكن من الغسل أيضاً فالأظهر كفاية تيمم واحد بدلاً عنهما جميعاً.

شروط التيمم

يشترط في التيمم النية على ما تقدم في الوضوء، مقارناً بها الضرب أو الوضع على الأحوط.

مسألة 369: لا تجب فيه نية البدلية عن الوضوء أو الغسل، بل تكفي نية القربة فقط، نعم مع الإتيان بتيممين بدلاً عن الغسل و الوضوء ـ و لو احتياطا ـ فلا بد من التمييز بينهما بوجه و يكفي التمييز بنية البدلية.

مسألة 370: الأقوى أن التيمم رافع للحدث ما لم يتحقق أحد نواقضه، و لا تجب فيه نية الرفع و لا نية الاستباحة للصلاة مثلاً.

مسألة 371: يشترط فيه المباشرة و كذا الموالاة حتى فيما كان بدلاً عن الغسل، و يشترط فيه أيضاً الترتيب على حسب ما تقدم، و الأحوط وجوباً البدأة من الأعلى و المسح منه إلى الأسفل.

مسألة 372: من قطعت إحدى كفيه أو كلتاهما يتيمم بالذراع، و من قطعت إحدى يديه من المرفق يكتفي بضرب الأخرى أو وضعها و المسح بها على الجبهة ثم مسح ظهرها بالأرض، و أما أقطع اليدين من المرفق فيكفيه مسح جبهته بالأرض و قد مر حكم ذي الجبيرة و الحائل في المسألة 367، و يجري هنا ما تقدم في الوضوء في حكم اللحم الزائد و اليد الزائدة.

مسألة 373: إذا لم يتمكن من المباشرة إلا مع الاستعانة بغيره بأن يشاركه في ضرب يديه أو وضعهما على ما يتيمم به ثم وضعهما على جبهته و يديه مع تصديه هو للمسح بهما تعين ذلك و هو الذي يتولى النية حينئذ، و إن لم يتمكن من المباشرة و لو على هذا النحو طلب من غيره أن ييممه فيضرب بيدي العاجز و يمسح بهما مع الإمكان، و مع العجز يضرب المتولي بيدي


نفسه و يمسح بهما، و الأحوط في الصورتين أن يتولى النية كل منهما.

مسألة 374: الشعر المتدلي على الجبهة يجب رفعه و مسح البشرة تحته، و أما النابت فيها فالظاهر الاجتزاء بمسه.

مسألة 375: إذا خالف الترتيب بطل مع فوات الموالاة و إن كانت لجهل أو نسيان، أما لو لم تفت صح إذا أعاد على نحو يحصل به الترتيب.

مسألة 376: الخاتم حائل يجب نزعه حال المسح على اليد.

مسألة 377: يعتبر إباحة التراب الذي يتيمم به كما مر، و الأحوط الأولى إباحة الفضاء الذي يقع فيه التيمم و الظرف الذي يشتمل على ما يتيمم به بأن لا يكون مغصوبا مثلاً.

مسألة 378: إذا شك في جزء منه بعد الفراغ لم يلتفت، و لكن الشك إذا كان في الجزء الأخير و لم تفت الموالاة و لم يدخل في عمل آخر من صلاة و نحوها فالأحوط وجوباً الالتفات إلى الشك، و لو شك في جزء منه بعد التجاوز عن محله لم يلتفت و إن كان الأحوط استحباباً التدارك.




أحكام التيمم


لا يجوز التيمم للصلاة الموقتة مع العلم بارتفاع العذر و التمكن من الطهارة المائية قبل خروج الوقت، بل لا يجوز التيمم مع عدم اليأس عن زوال العذر أيضاً، و أما مع اليأس منه فلا إشكال في جواز البدار، و لو صلى معه فالأظهر عدم وجوب إعادتها حتى مع زوال العذر في الوقت.

مسألة 379: إذا تيمم لصلاة فريضة، أو نافلة، لعذر فصلاها ثم دخل وقت أخرى فمع عدم رجاء زوال العذر و التمكن من الطهارة المائية تجوز له المبادرة إليها في سعة وقتها، و لا يجب عليه إعادتها لو ارتفع عذره بعد ذلك، و أما مع رجاء زوال العذر فالأحوط لزوماً التأخير.

مسألة 380: لو وجد الماء في أثناء الصلاة فريضة كانت أو نافلة مضى في صلاته و صحت مطلقاً على الأقوى، و إن كان الأحوط الأولى الاستئناف بعد الطهارة المائية إذا كان الوجدان قبل الركوع بل أو بعده ما لم يتم الركعة الثانية.

مسألة 381: إذا تيمم المحدث بالاكبر ـ من جنابة أو غيرها ـ لعذر ثم أحدث بالأصغر لم ينتقض تيممه فيتوضأ إن أمكن و إلا فيتيمم بدلاً عن الوضوء، و الأحوط الأولى أن يجمع بين التيمم بدلاً عن الغسل و بين الوضوء مع التمكن و إن يأتي بتيممه بقصد ما في الذمة إذا لم يتمكن من الوضوء.

مسألة 382: لا تجوز إراقة الماء الكافي للوضوء، أو الغسل بعد دخول الوقت، بل لا تجوز ـ على الأحوط ـ إراقته قبل دخول الوقت مع العلم بعدم وجدانه بعد الدخول، و إذا تعمد إراقة الماء وجب عليه التيمم مع عدم رجاء وجدانه فيصلي متيمماً، و لو تمكن منه بعد ذلك لم تجب عليه إعادة الصلاة و لا قضاؤها على الأظهر، و لو كان على وضوء لا يجوز إبطاله على الأحوط إذا علم بعدم وجود الماء أو يئس منه، و لو أبطله و الحال هذه تيمم و صلى و تجزي أيضاً على ما مر.

مسألة 383: يشرع التيمم لكل مشروط بالطهارة من الفرائض و النوافل، و كذا كل ما يتوقف كماله على الطهارة إذا كان مأموراً به على الوجه الكامل، كقراءة القرآن، و الكون في المساجد و نحو ذلك و في مشروعيته للكون على الطهارة إشكال، و الظاهر جواز التيمم لأجل ما يحرم على المحدث من دون أن يكون مأموراً به ـ كمس القرآن و مس اسم الله تعالى ـ كما أشرنا إلى ذلك في غايات الوضوء.



مسألة 384: إذا تيمم المحدث لغاية جازت له كل غاية و صحت منه، فإذا تيمم للصلاة جاز له دخول المساجد و المشاهد و غير ذلك مما يتوقف صحته أو كماله أو جوازه على الطهارة المائية. و إذا تيمم لضيق الوقت جاز له في حال الصلاة كل غاية كمس كتابة القرآن و قراءة العزائم و نحوهما.

مسألة 385: ينتقض التيمم بمجرد التمكن من الطهارة المائية و إن تعذرت عليه بعد ذلك، إلا إذا كان التمكن منها في أثناء الصلاة فقط فإنه لا ينتقض تيممه حينئذ كما تقدم.

و إذا وجد من تيمم تيممين ـ احتياطا ـ بدلاً عن الوضوء و الغسل ما يكفيه من الماء لوضوئه انتقض تيممه الذي هو بدل عنه، و إن وجد ما يكفيه للغسل انتقضا معاً سواء أ كفى للجمع بينه و بين الوضوء أم لا، و يكفيه الغسل حينئذ.

هذا في غير المستحاضة المتوسطة و أما هي ففي الفرض الأول من الصورة الأخيرة تحتاط بالغسل ثم تتوضأ، و في الفرض الثاني تتوضأ و تتيمم بدلاً عن الغسل على الأحوط، و من ذلك يظهر حكم ما إذا فقد الماء الكافي للغسل قبل استعماله و إن حكمه حكم ما قبل التيممين.

مسألة 386: إذا وجد جماعة متيممون ماءً مباحاً لا يكفى إلا لأحدهم، فإن تسابقوا إليه فوراً فحازه الجميع لم يبطل تيمم أي منهم بشرط عدم تمكن كل واحد من تحصيل جواز التصرف في حصص الباقين و لو بعوض و إلا بطل تيمم المتمكن خاصة، و إن تسابق الجميع فسبق أحدهم بطل تيممه، و إن تركوا الاستباق أو تأخروا فيه فمن مضى عليه منهم زمان يتمكن فيه من حيازة الماء بكامله و استعماله في الغسل أو الوضوء بطل تيممه، و أما من لم يمض عليه مثل هذا الزمان ـ و لو لعلمه بأن غيره لا يبقي له مجالاً لحيازته أو لاستعماله على تقدير الحيازة ـ فلا يبطل تيممه، و من هذا يظهر حكم ما لو كان الماء مملوكاً و أباحه المالك للجميع، و إن أباحه لبعضهم بطل تيمم ذلك البعض لا غير.

مسألة 387: حكم التداخل الذي مر سابقاً في الأغسال يجري في التيمم أيضا، فلو كان هناك أسباب عديدة للغسل، يكفي تيمم واحد عن الجميع، و حينئذ فإن كان من جملتها الجنابة، لم يحتج إلى الوضوء أو التيمم بدلاً عنه، و إلا فالأحوط الأولى الإتيان بالوضوء أو تيمم آخر بدلاً عنه إذا كان محدثا بالأصغر أيضاً، نعم إذا كان من جملتها غسل الاستحاضة المتوسطة فحيث أن وجوبه مبني على الاحتياط كما تقدم فاللازم ضم الوضوء إلى التيمم البديل عنه مع وجدان الماء بمقداره.

مسألة 388: إذا اجتمع جنب و محدث بالأصغر و من يجب عليه تغسيل ميت ـ كوليه ـ و كان هناك ماء لا يكفي إلا لواحد منهم فقط فإن اختص أحدهم بجواز التصرف فيه تعين عليه صرفه فيما هو وظيفته، و إلا فمن تمكن منهم من تحصيل الاختصاص به و لو بالتسابق إليه أو ببذل عوض تعين عليه ذلك و إلا وجب عليه التيمم، نعم من كان محدثا و وجب عليه تغسيل ميت أيضاً فمع عدم كفاية الماء للأمرين فالأحوط لزوماً صرفه في رفع حدث نفسه.

مسألة 389: إذا شك في وجود حاجب في بعض مواضع التيمم فحاله حال الوضوء و الغسل في وجوب الفحص حتى يحصل اليقين أو الاطمئنان بالعدم.





[qu
ote]



الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://samera-1968.yoo7.com
 

التيمم - فرائضه وسننه

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات صرخة الاقصى :: ##### المنتديات الآسلامية ##### :: منتدى فقة العبادات-