منتديات صرخة الاقصى

مرحبا بكم في منتديات صرخة الآقصى
 
الرئيسيةس .و .جبحـثالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 الأولـى لك وَالثانيـة عليـك .

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
مقبول حسون
الادارة
الادارة
avatar

عدد المساهمات : 2412
تاريخ التسجيل : 08/12/2009

مُساهمةموضوع: الأولـى لك وَالثانيـة عليـك .   الجمعة سبتمبر 16, 2011 2:57 pm






الأولـى لك وَالثانيـة عليـك .







..الأولـى لك وَالثانيـة عليـك .. قال الله - تعالى: { قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ذَلِكَ أَزْكَى لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا يَصْنَعُونَ} [النور:




الأولـى لك وَالثانيـة عليـك .

قال الله – تعالى: { قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ذَلِكَ أَزْكَى لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا يَصْنَعُونَ} [النور:

قال الشاعر:

كُلُّ الْحَوَادِثِ مَبْدَاهَا مِنَ النَّظَرِ وَمُعْظَمُ النَّارِ مِنْ مُسْتَصْغَرِ الشَّرَرِ

كَمْ نَظْرَةٍ فَتَكَتْ فِي قَلْبِ صَاحِبِهَا فَتْكَ السِّهَامِ بِلاَ قَوْسٍ وَلاَ وَتَرِ

لمَّا كان البصر بوابةَ الغزو الخارجي إلى القلْب، كان غضُّه من أهمِّ الصفات التي يتحلَّى بها المؤمن؛ فالبصر هو البابُ الأكبر إلى القلْب، وأعمر طُرق الحواس إليه، وبحسبِ ذلك كَثُر السُّقوط من جهته، وصفته أن يصرفَ المسلمُ بصرَه عمَّا حُرِّم عليه، ولا ينظر إلاَّ لما أبيح النظر إليه، ويدخل فيه أيضًا إغماضُ الأبصار عن المحارم، فإن اتَّفق أن وقع البصر على مُحرَّم من غير قصْد، فليصرفْ بصره سريعًا.

قال رسول الله - صلَّى الله عليه وسلَّم: ((اضمنوا لي سِتًّا مِن أنفسكم أضمنْ لكم الجنة: اصدقوا إذا حدَّثتُم، وأَوْفوا إذا وَعدتم، وأدُّوا إذا ائتُمِنتم، واحفظوا فروجَكم، وغُضُّوا أبصارَكم، وكفُّوا أيديَكم)).

وعن جرير بن عبدالله - رضي الله عنه - أنَّه قال: "سألتُ رسول الله - صلَّى الله عليه وسلَّم - عن نظر الفُجاءَة، فأمرني أن أصرفَ بصري".

فعلينا جميعًا - يا معشرَ المسلمين - أن نغضَّ أبصارَنا عمَّا حرَّم الله - تعالى - فإنَّ حفظَه أشدُّ من حفظ اللِّسان.

وأسبابُ غض البصر كثيرة، وإن كان أعظمها تقوى الله - عزَّ وجلَّ - إضافةً إلى الزواج عند تحقُّق الباءة، أو الصوم؛ كما جاء عن الرسول - صلَّى الله عليه وسلَّم - أنَّه قال: ((يا معشرَ الشباب، مَن استطاع منكم الباءةَ فلْيتزوجْ؛ فإنَّه أَغضُّ للبصر، وأَحصنُ للفرْج، ومَن لم يستطعْ، فعليه بالصَّوْم؛ فإنَّه له وِجاء)).

ومن فوائد غض البصر نجد:

- تخليص القلْب من ألَمِ الحسْرة، فإنَّ مَن أطلق نظرَه دامت حسرتُه، كما قال الشاعر:

وَكُنْتَ مَتَى أَرْسَلْتَ طَرْفَكَ رَائِدًا لِقَلْبِكَ يَوْمًا أَتْعَبْتَكَ الْمَنَاظِرُ

رَأَيْتَ الَّذِي لاَ كُلَّهُ أَنْتَ قَادِرٌ عَلَيْهِ وَلاَ عَنْ بَعْضِهِ أَنْتَ صَابِر

أنَّه يُورِث القلب نورًا وإشراقًا يظهر في العَين وفي الوجه، كما أنَّ إطلاق البصر يُورثه ظلمةً تظهر في الجوارح؛ ولهذا كما قال ابن القيم - رحمه الله -: "ذكر الله - سبحانه - آية النور في قوله - تعالى –: {اللَّهُ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ} [النور: 35]، عُقَيب قوله: {قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ} [النور: 30]، وجاء الحديث مطابقًا لهذا حتى كأنَّه مشتق منها، وهو قوله – صلَّى الله عليه وسلَّم -: ((النظرة سهمٌ مسموم مِن سِهام إبليس، فمَن غضَّ بصرَه عن محاسن امرأةٍ أَوْرثَ الله قلبَه نورًا…)) الحديث”.

أنَّه يُورث صحةَ الفراسة، فإنَّها من النور وثمراته، وإذا استنار القلب صحَّت فراستُه؛ لأنَّه يصير بمنزلة المرآة المصقولة تظهر فيها الصورة كما هي، وقيل:

مِرْآةُ قَلْبِكَ لاَ تُرِيكَ صَلاَحَهُ وَالنَّفْسُ فِيهَا دَائِمًا تَتَنَفَّسُ

أنَّه يفتح طرقَ العِلم وأبوابه، وييسِّر أسبابه، وذلك بسبب نور القلب، فإنَّه إذا سطع نورُه ظهرتْ فيه حقائقُ المعلومات، وانكشفت له بسرعة، ومَن أرسل بصرَه تكدَّر عليه قلبه، وأظلم وانسدَّ عليه بابُ العِلم وطرقه.

أنَّه يورث القلب سرورًا وفرحًا، وانشراحًا أعظم من اللَّذة في إطلاق البصر، حتى قال بعضهم: “والله لَلذَّةُ العِفَّة أعظمُ من لذَّة الذنب”، والدنيا فيها جنَّة مَن لم يدخلها،لم يدخل جَنَّة الآخرة، وغض البصر سببٌ من جملة أسباب دخول جنَّة الدنيا.

أنَّه يخلِّص القلب مِن أسْر الشهوة؛ لأنَّ الأسير هو أسيرُ شهوته وهواه، ومتى أَسرت الشهوةُ والهوى القلبَ، تمكَّن منه أعداؤه، وأذاقوه سوءَ العذاب.

أنَّه يسدُّ عنه بابًا من أبواب جهنَّم؛ فإنَّ النظر بابُ الشهوة الحاملة على مواقعة الفِعل.

أنَّه يقوِّي عقله، ويَزيده ويُثبته، فإنَّ إطلاق البصر وإرسالَه لا يحصل إلاَّ مِن خِفَّة العقل وطيشه، وعدم ملاحظته للعواقب؛ فإنَّ دور العقل ملاحظةُ العواقب، ومُرسِل النظر لو علم ما تجنِي عواقب نظره عليه، لَمَا أطلق بصرَه، قال الشاعر:

وَأَعْقَلُ النَّاسِ مَنْ لَمْ يَرْتَكِبْ سَبَبًا حَتَّى يُفَكِّرَ مَا تَجْنِي عَوَاقِبُهُ

أنَّه يُخلِّص القلْب من سَكرة الشَّهوة، ورقدة الغَفلة، فإنَّ إطلاق البصر يوجب استحكامَ الغفلة عن الله والدار الآخرة، ويوقع في سكرة العِشق؛ كما قال الله – تعالى -: {لَعَمْرُكَ إِنَّهُمْ لَفِي سَكْرَتِهِمْ يَعْمَهُونَ} [الحجر: 72]، قال السعدي في تفسيره: “وهذه السَّكرة هي سكرةُ محبَّة الفاحشة التي لا يُبالون معها بعذل ولا لوم”.

وقال ابن القيم: “ووقعت مسألة: ما تقول السَّادة العلماء في رجلٍ نظر إلى امرأةٍ نظرة، فعَلق حبُّها بقلبه، واشتدَّ عليه الأمر، فقالتْ له نفسُه: هذا كلُّه من أوَّل نظرة، فلو أعدتَ النظر إليها لرأيتَها دون ما في نفسك، فسلوتَ عنها، فهل يجوز له تعمُّد النظر ثانيًا لهذا المعنى؟

فكان الجواب: الحمد لله، لا يجوز هذا لِعشرة أوجه:

أحدها: أنَّ الله – سبحانه – أَمَر بغضِّ البصر، ولم يجعل شفاءَ القلْب فيما حرَّمه على العبد.

الثاني: أنَّ النبي – صلَّى الله عليه وسلَّم – سُئل عن نظر الفجأة، وقد علم أنَّه يؤثِّر في القلب، فأمر بمداواته بصرْف البصر لا بتَكْرار النظر.

الثالث: أنَّه صرَّح بأنَّ الأولى له، وليست له الثانية، ومُحالٌ أن يكون داؤه ممَّا له، ودواؤه فيما ليس له.

الرابع: أنَّ الظاهر قوَّة الأمر بالنظرة الثانية لا تَناقُصه، والتجرِبة شاهدة به، والظاهر أنَّ الأمر كما رآه أوَّل مرَّة، فلا تحسن المخاطرة بالإعادة.

الخامس: أنَّه ربما رأى ما هو فوق الذي في نفسه فزاد عذابُه.

السادس: أنَّ إبليس عندَ قصْده للنظرة الثانية يقوم في ركائبه، فيُزيِّن له ما ليس بحسن لتتمَّ البليَّة.

السابع: أنَّه لا يُعان على بليته إذا أعرض عن امتثال أوامر الشَّرع، وتداوى بما حرَّمه عليه؛ بل هو جديرٌ أن تتخلَّف عنه المعونة.

الثامن: أنَّ النظرة الأولى سهمٌ مسموم من سهام إبليس، ومعلوم أنَّ الثانية أشدُّ سمًّا، فكيف يُتداوى مِن السمِّ بالسُّم؟!

التاسع: أنَّ صاحب هذا المقام في مقام معاملة الحق – عزَّ وجلَّ – في ترْك محبوب – كما زعم – وهو يريد بالنظرة الثانية أن يتبيَّن حال المنظور إليه، فإنْ لم يكن مرضيًّا تَرَكه، فإذًا يكون تَركُه؛ لأنَّه لا يُلائم غرضه، لا لله – تعالى – فأين معاملة الله – سبحانه – بترْك المحبوب لأجله؟!

العاشر: يتبيَّن بضرب مثل مطابق للحال، وهو أنَّك إذا ركبتَ فرسًا جديدًا، فمالت بك إلى دربٍ ضيِّق لا ينفذ، ولا يمكنها تستدير فيه للخروج، فإذا همَّتْ بالدخول فيه، فاكبَحْها لئلاَّ تدخل، فإذا دخلتْ خُطوة أو خُطوتين، فَصِح بها ورُدَّها إلى وراء عاجلاً، قبل أن يتمكَّن دخولها، فإن ردَّدتَها إلى ورائها سهُل الأمر، وإن توانيتَ حتى ولجتْ، وسقتها داخلاً، ثم قمتَ تجذبها بذنبها عَسُر عليك، أو تعذَّر خروجها.

فهل يقول عاقل: إنَّ طريق تخليصها سوقُها إلى داخل؟!

فكذلك النظرة إذا أثَّرت في القلْب، فإن عَجَّل الحازم وحَسَم المادة من أوَّلها، سهُل علاجه، وإن كرَّر النظر ونقَّب عن محاسن الصورة، ونقلها إلى قلْب فارغ فنقشها فيه، تمكَّنتِ المحبَّة، وكلَّما تواصلتِ النظرات كانتْ كالماء يَسقي الشجرة، فلا تزال شجرة الحبُّ تُنمى حتى يفسد القلْب، ويُعرض عن الفِكر فيما أمر به، فيُخرج صاحبَه إلى المحن، ويوجب ارتكابَ المحظورات والفتن، ويُلقي القلْب في التلف، والسبب في هذا أنَّ الناظر الْتذَّتْ عينُه بأوَّل نظرة، فطلبت المعاودة؛ كأكلِ الطعام اللذيذ إذا تناول منه لقمةً، ولو أنَّه غضَّ أوَّلاً لاستراح قلبه وسلم”.

فالله العلي القدير نسأل أن يحفظَ أبصارَنا من النظر إلى الحرام.

حديث شريف














الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://samera-1968.yoo7.com
 
الأولـى لك وَالثانيـة عليـك .
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات صرخة الاقصى :: ##### المنتديات الآسلامية ##### :: منتدى الآسلام العام-
انتقل الى: