منتديات صرخة الاقصى
هل تريد التفاعل مع هذه المساهمة؟ كل ما عليك هو إنشاء حساب جديد ببضع خطوات أو تسجيل الدخول للمتابعة.

منتديات صرخة الاقصى

مرحبا بكم في منتديات صرخة الآقصى
 
الرئيسيةأحدث الصورالتسجيلدخول

 

 المرأة المسلمة

اذهب الى الأسفل 
2 مشترك
كاتب الموضوعرسالة
najat
المشرفة المميزة
المشرفة المميزة
najat


عدد المساهمات : 857
تاريخ التسجيل : 13/12/2009

المرأة المسلمة Empty
مُساهمةموضوع: المرأة المسلمة   المرأة المسلمة Emptyالأحد مارس 07, 2010 7:04 pm

المرأة المسلمة 1we24353



المرأة المسلمة

==============

1مكانة المرأة المسلمة:‏
‏ جاء الإسلام ليعيد للبشرية توازنها المنشود، ويخرجها من ظلمات الجاهلية والهوى إلى نور الهدى والإسلام، وإن من أعظم القضايا التي جاء الإسلام بتصحيحها: قضية المرأة بكافة أبعادها، حيث أصَّلَ حقوقها، وبيّن واجباتها، وأظهر مكانتها ودورها في الحياة.‏

‎‎ فكانت المرأة في الإسلام قسيمة الرجل، فلها الحقوق المعتبرة، وعليها من الواجبات ما يلائم تكوينها وفطرتها، وفي الحديث: (إنما النساء شقائق الرجال )، رواه أبو داود والترمذي، وصححه السيوطي، وحسنه الألباني.‏

‎‎ فالمرأة والرجل في الإنسانية سواء {فَجَعَلَ مِنْهُ الزَّوْجَيْنِ الذَّكَرَ وَالأُنْثَى } [القيامة: 39]. وقال تعالى: {يَاأَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالاً كَثِيرًا وَنِسَاء ً} [النساء: 1].‏

‎‎ وهما في التكاليف والعبادة والثواب والعقاب سواء، قال تعالى: {مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَة ً} [النحل: 97].‏

‎‎ وعليها من الواجبات والمسؤوليات، والموالاة والنصرة ما على أخيها الرجل، قال تعالى: {وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَيُطِيعُونَ اللَّهَ وَرَسُولَه ُ} [التوبة: 71].‏

‎‎ ثم إن المرأة هي عماد المجتمع وينبوعه، فلم يغفل ديننا الحنيف حقها الأوفى من التكريم، أماً وزوجة وبنتاً وأختاً ورحماً.‏

‎‎ فهي أم، تنال التكريم والاحترام، ولا يساويها أحد في حقها على أبنائها، بما أسدت من جميل، وما تحملت من متاعب {وَوَصَّيْنَا الْإِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ إِحْسَانًا حَمَلَتْهُ أُمُّهُ كُرْهًا وَوَضَعَتْهُ كُرْهًا } [الأحقاف: 15]. ‏

‎‎ وفي الحديث: أن رجلاً جاء إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: (يا رسول الله من أحق الناس بحسن صحابتي ؟ قال: أمك . قال: ثم من؟ قال: أمك . قال: ثم من ؟ قال: أمك . قال: ثم من ؟ قال: أبوك ) رواه البخاري ومسلم.‏

‎‎ وجعل الإسلام عقوقها من أكبر الكبائر، وفي الحديث: (ألا أنبئكم بأكبر الكبائر ؟ قلنا : بلى يا رسول الله. قال: الإشراك بالله، وعقوق الوالدين ) رواه البخاري ومسلم.‏

‎‎ والزوجة في الإسلام مكرمة، وقد وصفت في القرآن بأنها سكن للرجل، وأن علاقتهما علاقة مودة ورحمة، قال عز وجل: {وَمِنْ ءَايَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُون َ} [الروم: 21].‏

‎‎ وخير الناس في الإسلام أوفاهم بحقوق زوجته، وفي الحديث : (خيركم خيركم لأهله، وأنا خيركم لأهلي ) رواه الترمذي وقال حديث حسن صحيح، وصححه السيوطي.‏

‎‎ وهي بنتاً زينة الدنيا، وحجاب عن النار لمن أحسن تربيتها وتأديبها، وفي الحديث: (من كان له ثلاث بنات، فصبر عليهن وأطعمهن، وسقاهن، وكساهن من جدته، كن له حجاباً من النار يوم القيامة )، رواه أحمد وابن ماجه، وصححه الألباني.‏
‎‎ جدته: أي غناه. ‏
‎‎ فهذا بعض ما للمرأة المسلمة من المكانة، سمت به على كل بنات جنسها ممن لم ينعمن بنعمة الإسلام، ويتشرفن بالانتساب إليه.‏


‎2. دور المرأة في المجتمع الإسلامي:‏

‏ لقد رسم الإسلام المعالم الكبرى التي ينبغي للمرأة المسلمة في كل زمان ومكان ألا تخرج عنها في حياتها. فجعل البيت هو المكان الطبيعي للمرأة، واهتم الإسلام بدور المرأة فيه اهتماماً بالغاً، وفي قوله تعالى: {وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ } [الأحزاب: 33]. إيماءة لطيفة إلى أن يكون البيت هو الأصل في حياتهن، وهو المقر، وما عداه يكون استثناء طارئاً، إذ البيت سكن للأسرة، يلتقي فيه أفرادها على المودة والرحمة، وفي كنفه تنبت الطفولة، ويدرج النشء، وإنما يحصل ذلك عندما تقوم المرأة بدورها في بيتها.‏

‎‎ وقد دلت الدراسات الاجتماعية والتربوية، بل والاقتصادية على أهمية دور المرأة في بيتها، وعن حاجات أفراد الأسرة إليها، زوجاً، ليسكن إليها زوجها، ويريح نفسه من عناء العمل والكد والتعب، وطفلاً؛ يحتاج إلى أمه في كل لحظات حياته من لحظة حمله إلى أن يبلغ مبلغ الرجال.‏

‎‎ إن عمل المرأة في بيتها عمل مقدس، تؤجر عليه وتثاب، وله أعظم الأثر في الاستقرار النفسي والاجتماعي للمجتمع المسلم.‏

‎‎ وإذا كان البيت هو المكان الطبيعي لعمل المرأة؛ بما يتناسق مع فطرتها وطبيعتها؛ فإن الشريعة الإسلامية أجازت للمرأة العمل خارج بيتها عند الحاجة؛ بشروط وضوابط تتلخص في الآتي:‏

‎1. أن يتوافق العمل مع طبيعتها وحاجات المجتمع:‏

‎‎ ولقد ضرب الرعيل الأول أحسن الصور في ذلك، فقد كانت نساء الصحابة القدوةَ في أعمالهن: في الدعوة إلى الله، وفي طلب العلم النافع، والدفاع عن بيضة الإسلام عند الحاجة. وفي الأمور الاجتماعية كمعاونة المحتاجين، والتربية والإرضاع، وغير ذلك، مما سنعرضه في نماذج من النساء في صدر الإسلام.‏

‎2. الالتزام بالحجاب، مع ترك الاختلاط أو الخلوة أو التبرج والسفور.‏

‎3. أمن الفتنة، فإن الشريعة الإسلامية جاءت بسد ذرائع الفساد والشر، وقد أرشد أمهات المؤمنين - قدوة نساء العالمين - فقال: {إِنِ اتَّقَيْتُنَّ فَلَا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ } [الأحزاب: 32].‏

‎4. ألا يستغرق العمل وقتها، أو يتنافى مع طبيعتها:‏

‎‎ وذلك أن الإسلام يعطي الأولوية للبيت من اهتمام المرأة؛ ولأن عمل المرأة خارج البيت إذا استغرق وقتها وجهدها، أثر على حقوق الزوج، ورعاية الأبناء.‏

‎‎ وإنما يهدف الإسلام بذلك إلى بناء المجتمع المتكامل المترابط، الذي يعيش أفراده على الطهر والعفاف، والراحة والوئام.‏
‏===========================================

‎‎3. ‏قضايا شرعية:‏
‏ 1. الحجاب:‏
‏ شرع الإسلام الحجاب ليبطل ما كانت تموج فيه الجاهلية من عشوائية الصلات بين الرجال والنساء.‏

‎‎ فالحجاب في الإسلام يشمل جميع الآداب الشرعية التي تحفظ المرأة المسلمة من الابتذال، والمجتمع المسلم من الفساد، فهو يشمل:‏

‎1. اللباس الشرعي، فلا يجوز للمرأة المسلمة أن تكشف شيئاً من بدنها إلا لضرورة أو حاجة، كالشهادة أو العلاج إذا لم تتوفر الطبيبة.‏

‎2. أن تسدل على ثيابها عند الخروج جلباباً، وهو الثوب الواسع، أو العباءة الفضفاضة، قال تعالى : {يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلَابِيبِهِنَّ ذَلِكَ أَدْنَى أَنْ يُعْرَفْنَ فَلَا يُؤْذَيْن َ} [الأحزاب: 59].‏

‎3. ألا تخرج من بيتها متبرجة، ولا متطيبة، لأن الله المؤمنات من إبداء الزينة عند الخروج {وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلَا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الْأُولَى } [الأحزاب: 33].‏

‎4. أن تحفظ جوارحها؛ فتغض بصرها عما حرم الله، ولا تخضع بالقول، ولا تتمايل في مشيتها، بل تكون مثال المؤمنة الصيّنة العفيفة، قال تعالى: {وَقُلْ لِلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا } [النور: 31].‏

‎‎ والالتزام بالحجاب يورث تزكية الفرد، وصلاح المجتمع. وما انحلت عرى كثير من المجتمعات المعاصرة، واستشرى فيها الفساد إلا لما أهملت العمل بهذه الشعيرة العظيمة.‏

2. الطلاق:‏
‏ من حكمة الله عز وجل أن شرع الطلاق، عندما يتعذر الوفاق بين الزوجين، وتستحكم النفرة، وتخفق كل وسائل الإصلاح والتوفيق، فهنا يكون العلاج -رغم مرارته - هو الطلاق، وفي الحديث (أبغض الحلال إلى الله الطلاق )، رواه أبوداود وابن ماجه، وضعفه الألباني.‏

‎‎ ذلك أن الإسلام عظم شأن الزواج، وجعله من أعظم المواثيق، قال تعالى: {وَأَخَذْنَ مِنْكُمْ مِيثَاقًا غَلِيظًا } [النساء: 21]. وأمر بالمعاشرة بالمعروف {وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ } [النساء: 19]. كما أمر الإسلام بمعالجة المشكلات الزوجية بكل السبل والوسائل المتاحة، حتى تعود إلى الموافقة والمتابعة، ثم أمر الأسرة أن تتدخل للتحكيم والإصلاح عن طريق (المجلس العائلي )، كما قال تعالى: {فَابْعَثُوا حَكَمًا مِنْ أَهْلِهِ وَحَكَمًا مِنْ أَهْلِهَا إِنْ يُرِيدَا إِصْلَاحًا يُوَفِّقِ اللَّهُ بَيْنَهُمَا } [النساء: 35]. فإذا استنفدت كل الوسائل، نظم الإسلام عملية الطلاق، بأن يطلقها، وهي طاهر في طهرٍ لم يجامعها فيه، أو وهي حامل، حتى يكون قرار الفراق بعيداً عن أي مؤثرات نفسية، كأن تكون المرأة حائضاً.‏

‎‎ إن هذا كله يدل على كمال هذه الشريعة، وكمال هذا الدين، الذي جاء ليكفل سعادة البشرية في كل شؤونها وأحوالها.‏

‎3. تعدد الزوجات:‏
‏ من واقعية الشريعة الإسلامية أنها راعت قوة الدوافع الجنسية لدى الإنسان وتظرت إليها نظرة واقعية، ولم تنظر إليها باستخفاف، ولا باستقذار، كما فعلت بعض الملل والنحل، ولم ترض للإنسان أن يقاد من غرائزه وحدها، كما فعلت بعض الفلسفات… فشرعت إشباع الدافع الجنسي بطريقة نظيفة، تضمن بقاء الإنسان، وكرامة الإنسان، وارتفاع الإنسان عن الحيوان، وذلك بتشريع "نظام الزواج"، وقد أشار القرآن إلى ذلك بعد ذكره ما حرم الله من النساء، وما أحل وراء ذلك بشرطه، ثم قال: {يُرِيدُ اللَّهُ لِيُبَيِّنَ لَكُمْ وَيَهْدِيَكُمْ سُنَنَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَيَتُوبَ عَلَيْكُمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ وَاللَّهُ يُرِيدُ أَنْ يَتُوبَ عَلَيْكُمْ وَيُرِيدُ الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الشَّهَوَاتِ أَنْ تَمِيلُوا مَيْلًا عَظِيمًا يُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُخَفِّفَ عَنْكُمْ وَخُلِقَ الْإِنْسَانُ ضَعِيفًا } [النساء: 26-28].‏

‎‎ فالمفهوم من وصف الإنسان بالضعف في هذا المقام، ضعفه أمام الغريزة الجنسية.‏

‎‎ وانطلاقاً من هذه النظرة الواقعية للحياة والإنسان، كانت إباحة تعدد الزوجات كما شرعه الإسلام.‏

‎‎ فما دام في الزوجات من يعتريها المرض ويطول، ومن تمتد بها الدورة الشهرية إلى ثلث الشهر أو أكثر، ومن ترغب عن الرجل، ولا تقبل عليه إلا بصعوبة، وما دام كل الرجال لا يستطيعون التحكم في غرائزهم، فلماذا لا نتيح لهم طريق الزواج الحلال في العلانية والنور، بدل البحث عن الحرام في الخفاء والظلام؟!.‏

‎‎ وإذا كان من النساء من ابتليت بالعقم، وفي الرجال من يكون قوي الرغبة في الإنجاب، فلماذا لا نتيح له تحقيق رغبته في الولد بالزواج من امرأة أخرى ولود، بدل كسر قلب الأولى بالطلاق، أو تحطيم رغبة الرجل بتحريم الزواج الثاني عليه.‏

‎‎ وإذا كان عدد الصالحات للزواج من النساء أكثر من عدد القادرين عليه من الرجال بصفة عامة، وبعد الحروب بصفة خاصة، فليس أمام العدد الزائد إلا واحد من ثلاثة احتمالات:‏

‎1. أن تقضي الفتاة عمرها في بيت أهلها عانساً، محرومة من حقها في إشباع عاطفة الزوجية وعاطفة الأمومة، وهي عواطف فطرية غرسها الله في كيانها، لا تملك لها دفعاً.‏

‎2. أو البحث عن متنفس غير مشروع من وراء ظهر الأسرة والمجتمع والأخلاق.‏

‎3. أو الزواج من رجل متزوج، قادر على إحصانها، واثق من العدل بينها وبين ضرتها.‏

‎‎ أما الاحتمال الأول: ففيه ظلم كبير لعدد من النساء، بغير جرم اقترفنه.‏

‎‎ والاحتمال الثاني: جرم في حق المرأة، وفي حق المجتمع، وفي حق الأخلاق، وهو -للأسف - ما سار عليه الغرب، فقد حرم تعدد الزوجات، وأباح تعدد الصديقات والعشيقات، أي: أن الواقع فرض عليهم التعدد. ولكنه تعدد لا أخلاقي ولا إنساني، لأن الرجل يقضي من ورائه وطره وشهوته، دون أن يلتزم بأي واجب، أو يتحمل أية تبعة، تأتي نتيجة لهذا التعدد.‏

‎‎ أما الاحتمال الثالث: فهو وحده الحل العادل، والنظيف، والإنساني والأخلاقي، وهو الذي جاء به الإسلام.‏

‎4. القرار في البيوت:‏
‏ جاء الإسلام ليضع معالم ومنهج الحياة الاجتماعية في المجتمع المسلم؛ فحدّد وظيفة الرجل؛ بما يناسب طبيعته واستعداده ومواهبه، وحدّد وظيفة المرأة بما يناسب طبيعتها وفطرتها ومواهبها.‏

‎‎ وجاءت الشريعة بما يناسب فطرة المرأة؛ فجعلت البيت هو المكان الطبيعي لعملها؛ يقول تعالى -مخاطباً أمهات المؤمنين - {وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلَا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الْأُولَى } [الأحزاب: 33]. وإنما خوطبت أمهات المؤمنين، ليقتدي بهن من هنَّ دونهن من نساء المؤمنين، ولئلا يظن أن في ذلك الحكم إهانة لهن؛ بل هو تكريم وتشريف لهن.‏

‎‎ وهذا الحكم موافق للحاجات النفسية لأفراد الأسرة: زوجاً، وأولاداً.‏

‎‎ فالزوج: يحتاج للسكن إلى زوجته بعد عناء العمل، وإلى من يعينه على مشاق الحياة.‏

‎‎ والأولاد: يحتاجون إلى الرعاية والحضانة في صغرهم، ثم إلى التربية والتوجيه في كبرهم؛ مما لا يستطيع الاضطلاع به غير الأم؛ ولقد أخفقت كل الوسائل الحديثة التي ابتدعتها حضارة العصر البائسة لشغل هذا الدور بدلاً عن الأم؛ مما كان له أكبر الأثر على أوضاع المجتمعات نفسياً واجتماعياً وتربوياً.‏

‎‎ ولقد صدق عليه الصلاة والسلام: (والمرأة راعية في بيت زوجها، ومسؤولة عن رعيته ) رواه البخاري ومسلم.‏
‏========================================
منقول ‏


المرأة المسلمة Down
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
مقبول حسون
الادارة
الادارة
مقبول حسون


عدد المساهمات : 2413
تاريخ التسجيل : 08/12/2009

المرأة المسلمة Empty
مُساهمةموضوع: رد: المرأة المسلمة   المرأة المسلمة Emptyالأحد مارس 07, 2010 7:23 pm


المرأة المسلمة 1we24353



المرأة المسلمة 3



الإنسانية رجل وامرأة، وعناية القرآن بالمرأة مثل عنايته بالرجل، غير أن القرآن الكريم قد يطوي ذكر المرأة لا إهمالا لها، ولكن مراعاة لأسلوب التغليب في البلاغة، وبتدبر النصوص القرآنية نرى للمرأة مكانة عظيمة بين الربانيين، وإن كان عدد من اصطُفين من النساء للولاية قليلا إذا قورن بعدد الرجال.
ولكن يكفي صلاحية المرأة لهذا المقام في الجملة. قال تعالى: {وإذ قالت الملائكة يا مريم إن الله اصطفاك وطهرك واصطفاك على نساء العالمين}.

وروى أنس أن رسول الله [ قال: «حسبك من نساء العالمين مريم بنت عمران وخديجة بنت خويلد وفاطمة بنت محمد وآسيا امرأة فرعون».

وأنعِمْ به من مقام! مدى ما بلغته السيدة خديجة -رضوان الله عليها- يأتيها أمين الوحي جبريل بالسلام من رب العزة تبارك وتعالى، كما يهديها سلامه أيضا، ويحمل إليها ببشارة بيت في الجنة من قصب لا صخب فيه ولا نصب.

روى البخارى بسنده عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: أتى جبريل إلى النبي [ فقال: يا رسول الله هذه خديجة قد أتت معها إناء، فيه إدام أو طعام أو شراب فإذا هى أتتك فاقرأ عليها السلام من ربها، ومني وبشرها ببيت في الجنة من قصب لا صخب فيه ولا نصب».

وتلحق بالسيدة خديجه رضوان الله عليها السيدة عائشة رضى الله عنها في الفضل والتكريم، فقد روى البخاري بسنده عن أبى سلمة أن عائشة رضي الله عنها قالت: «قال رسول الله [ يوما: يا عائشُ، هذا جبريل يقرئك السلام فقلت: وعليه السلام ورحمة الله وبركاته».

أما مناقب السيدة الزهراء رضي الله عنها فحسبها قول سيد الخلق فيها: «فاطمة سيدة نساء أهل الجنة»، وقوله [ :«فاطمة بضعة منى، فمن أغضبها أغضبني».

وأما مضاعفة البر بها أماً فلقد كرم الإسلام المرأة تكريما عظيما، كرمها باعتبارها أمّا، يجب برها وطاعتها والإحسان إليها وجعل رضاها من رضا الله تعالى، وأخبر أن الجنة عند قدميها، أي أن أقرب طريق إلى الجنة يكون عن طريقها، وحرم عقوقها وإغضابها ولو بمجرد التأفف، وجعل حقها أعظم من حق الوالد، وأكد العناية بها في حال كبرها وضعفها، وكل ذلك في نصوص عديدة من القرآن والسنة.
فيشير إلى ذلك قوله تعالى: {ووصينا الإنسان بوالديه حملته أمه وهنا على وهن وفصاله في عامين}، وهذه

الإشارة القرآنية قد فصلتها السنة النبوية، عن أبي هريرة ] قال: جاء رجل إلى رسول الله [، فقال: يا رس
ول الله
من أحق الناس بحسن صحابتي؟ قال: أمك، قال ثم من؟ قال: أمك، قال ثم من؟ قال: أمك، قال ثم من؟، قال: أبوك».

ولقد علمنا رسولنا الكريم محمد [ كيف يجب أن يكون احترام النساء وإكرامهن، والعدل بينهن، والرحمة والشفقة بهن، فقد كان [ المثل الكامل، والقدوة الصالحة للرجال في كيفية معاشرة الزوجات بالمعروف عند التعدد، والقسمة بينهن بالعدل في المبيت والنفقة، واللطف والتكريم، والأناة والرفق والموعظة الحسنة، ومن سمو خلقه عليه الصلاة والسلام أنه كان يخدم في بيته، ويقضي حوائجه بيده الشريفة.

قالت أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها: «ما ضرب رسول الله [ بيده امرأة له ولا خادما قط»، وسئلت رضي الله عنها: ما كان النبى [ يصنع في أهله؟ قالت: كان في مهنة أهله فإذا حضرت الصلاة قام إلى الصلاة.

وليقرأ الرجال سيرة الرسول [؛ ليعلموا كيف كانت معاشرته مع زوجاته، ولينه وعطفه، وتكريمه لهن، وإحسانه إليهن رضوان الله عليهن أجمعين، وليترك الأزواج الغلظة والفظاظة التى يعاملون بها زوجاتهم، وليقتدوا بأكرم الرسل وسيد العالمين، وليدرسوا حياته المنزلية السامية، ومعاملاته في بيوته الكريمة، فعسى أن يكونوا من المهتدين.



المرأة المسلمة Wh75775738fs2hf9



[quote
]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://samera-1968.yoo7.com
مقبول حسون
الادارة
الادارة
مقبول حسون


عدد المساهمات : 2413
تاريخ التسجيل : 08/12/2009

المرأة المسلمة Empty
مُساهمةموضوع: رد: المرأة المسلمة   المرأة المسلمة Emptyالأحد مارس 07, 2010 7:48 pm



من صور تكريم الإسلام للمرأة


محمد بن إبراهيم الحمد (*)

لقد رفع الإسلام مكانة المرأة، وأكرمها بما لم يكرمها به دين سواه؛ فالنساء في الإسلام شقائق الرجال، وخير الناس خيرهم لأهله؛ فالمسلمة في طفولتها لها حق الرضاع، والرعاية، وإحسان التربية، وهي في ذلك الوقت قرة العين، وثمرة الفؤاد لوالديها وإخوانها.
وإذا كبرت فهي المعززة المكرمة، التي يغار عليها وليها، ويحوطها برعايته، فلا يرضى أن تمتد إليها أيد بسوء، ولا ألسنة بأذى، ولا أعين بخيانة.
وإذا تزوجت كان ذلك بكلمة الله، وميثاقه الغليظ؛ فتكون في بيت الزوج بأعز جوار، وأمنع ذمار، وواجب على زوجها إكرامها، والإحسان إليها، وكف الأذى عنها.
وإذا كانت أماً كان برُّها مقروناً بحق الله-تعالى-وعقوقها والإساءة إليها مقروناً بالشرك بالله، والفساد في الأرض.
وإذا كانت أختاً فهي التي أُمر المسلم بصلتها، وإكرامها، والغيرة عليها.
وإذا كانت خالة كانت بمنزلة الأم في البر والصلة.
وإذا كانت جدة، أو كبيرة في السن زادت قيمتها لدى أولادها، وأحفادها، وجميع أقاربها؛ فلا يكاد يرد لها طلب، ولا يُسَفَّه لها رأي.
وإذا كانت بعيدة عن الإنسان لا يدنيها قرابة أو جوار كان له حق الإسلام العام من كف الأذى، وغض البصر ونحو ذلك.
وما زالت مجتمعات المسلمين ترعى هذه الحقوق حق الرعاية، مما جعل للمرأة قيمة واعتباراً لا يوجد لها عند المجتمعات غير المسلمة.

ثم إن للمرأة في الإسلام حق التملك، والإجارة، والبيع، والشراء، وسائر العقود، ولها حق التعلم، والتعليم، بما لا يخالف دينها، بل إن من العلم ما هو فرض عين يأثم تاركه ذكراً أم أنثى.
بل إن لها ما للرجال إلا بما تختص به من دون الرجال، أو بما يختصون به دونها من الحقوق والأحكام التي تلائم كُلاً منهما على نحو ما هو مفصل في مواضعه.

ومن إكرام الإسلام للمرأة أن أمرها بما يصونها، ويحفظ كرامتها، ويحميها من الألسنة البذيئة، والأعين الغادرة، والأيدي الباطشة؛ فأمرها بالحجاب والستر، والبعد عن التبرج، وعن الاختلاط بالرجال الأجانب، وعن كل ما يؤدي إلى فتنتها.

ومن إكرام الإسلام لها: أن أمر الزوج بالإنفاق عليها، وإحسان معاشرتها، والحذر من ظلمها، والإساءة إليها.

بل ومن المحاسن-أيضاً-أن أباح للزوجين أن يفترقا إذا لم يكن بينهما وفاق، ولم يستطيعا أن يعيشا عيشة سعيدة؛ فأباح للزوج طلاقها بعد أن تخفق جميع محاولات الإصلاح، وحين تصبح حياتهما جحيماً لا يطاق.
وأباح للزوجة أن تفارق الزوج إذا كان ظالماً لها، سيئاً في معاشرتها، فلها أن تفارقه على عوض تتفق مع الزوج فيه، فتدفع له شيئاً من المال، أو تصطلح معه على شيء معين ثم تفارقه.

ومن صور تكريم الإسلام للمرأة أن نهى الزوج أن يضرب زوجته بلا مسوغ، وجعل لها الحق الكامل في أن تشكو حالها إلى أوليائها، أو أن ترفع للحاكم أمرها؛ لأنها إنسان مكرم داخل في قوله-تعالى: (وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ وَحَمَلْنَاهُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَرَزَقْنَاهُمْ مِنْ الطَّيِّبَاتِ وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَى كَثِيرٍ مِمَّنْ خَلَقْنَا تَفْضِيلاً (70) الإسراء.
وليس حسن المعاشرة أمراً اختيارياً متروكاً للزوج إن شاء فعله وإن شاء تركه، بل هو تكليف واجب.
قال النبي-صلى الله عليه وسلم-: (لا يجلد أحدكم امرأته جلد العبد، ثم يضاجعها) رواه البخاري ومسلم.
فهذا الحديث من أبلغ ما يمكن أن يقال في تشنيع ضرب النساء؛ إذ كيف يليق بالإنسان أن يجعل امرأته - وهي كنفسه - مهينة كمهانة عبده بحيث يضربها بسوطه، مع أنه يعلم أنه لا بد له من الاجتماع والاتصال الخاص بها.
ولا يفهم مما مضى الاعتراض على مشروعية ضرب الزوجة بضوابطه، ولا يعني أن الضرب مذموم بكل حال.
لا، ليس الأمر كذلك؛ فلا يطعن في مشروعية الضرب إلا من جهل هداية الدين، وحكمة تشريعاته من أعداء الإسلام ومطاياهم ممن نبتوا من حقل الغرب، ورضعوا من لبانه، ونشأوا في ظله.
هؤلاء الذين يتظاهرون بتقديس النساء والدفاع عن حقوقهن؛ فهم يطعنون في هذا الحكم، ويتأففون منه، ويعدونه إهانة للمرأة.
وما ندري من الذي أهان المرأة؟ أهو ربّها الرحيم الكريم الذي يعلم من خلق وهو اللطيف الخبير؟
أم هؤلاء الذين يريدونها سلعة تمتهن وتهان، فإذا انتهت مدة صلاحيتها ضربوا بها وجه الثرى؟
إن هؤلاء القوم يستنكفون من مشروعية تأديب المرأة الناشز، ولا يستنكفون أن تنشز المرأة، وتترفع على زوجها، فتجعله-وهو رأس البيت-مرؤوساً، وتصر على نشوزها، وتمشي في غلوائها، فلا تلين لوعظه، ولا تستجيب لنصحه، ولا تبالي بإعراضه وهجره.
تُرى كيف يعالجون هذا النشوز؟ وبم يشيرون على الأزواج أن يعاملوا به الزوجات إذا تمَرَّدْنَ ؟
لعل الجواب تضمنه قول الشنفرى الشاعر الجاهلي حين قال مخاطباً زوجته:

إذا ما جئتِ ما أنهاكِ عنه *** فلم أنكر عليك فطلقيني
فأنتِ البعلُ يومئذٍ فقومي *** بسوطك-لا أبا لك- فاضربيني

نعم لقد وجد من النساء - وفي الغرب خاصة - من تضرب زوجها مرة إثر مرة، والزوج يكتم أمره، فلما لم يعد يطيق ذلك طلَّقها، حينئذٍ ندمت المرأة، وقالت: أنا السبب؛ فلقد كنت أضربه، وكان يستحيي من الإخبار بذلك، ولما نفد صبره طلَّقني!
وقالت تلك المرأة القوامة: أنا نادمة على ما فعلت، وأوجه النصيحة بألا تضرب الزوجات أزواجهن!
لقد أذن الإسلام بضرب الزوجة كما في قوله-تعالى-: (وَاللاَّتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ وَاضْرِبُوهُنَّ) النساء: 34.
وكما في قوله - عليه الصلاة والسلام - في حجة الوداع: (ولكم عليهن ألا يوطئن فرشكم أحداً تكرهونه، فإن فعلن ذلك فاضربوهن ضرباً غير مُبَرِّح).
ولكن الإسلام حين أذن بضرب الزوجة لم يأذن بالضرب المبرح الذي يقصد به التشفي، والانتقام، والتعذيب، وإهانة المرأة وإرغامها على معيشة لا ترضى بها.
وإنما هو ضرب للحاجة وللتأديب، تصحبه عاطفة المربي والمؤدب؛ فليس للزوج أن يضرب زوجته بهواه، وليس له إن ضربها أن يقسو عليها؛ فالإسلام أذن بالضرب بشروط منها:
أ- أن تصر الزوجة على العصيان حتى بعد التدرج معها.
ب- أن يتناسب العقاب مع نوع التقصير؛ فلا يبادر إلى الهجر في المضجع في أمر لا يستحق إلا الوعظ والإرشاد، ولا يبادر إلى الضرب وهو لم يجرب الهجر؛ ذلك أن العقاب بأكثر من حجم الذنب ظلم.
ج- أن يستحضر أن المقصود من الضرب العلاجُ والتأديب والزجر لا غير؛ فيراعي التخفيف فيه على أحسن الوجوه؛ فالضرب يتحقق باللكزة، أو بالمسواك ونحوه.
د- أن يتجنب الأماكن المخوفة كالرأس والبطن والوجه.
هـ - ألا يكسر عظماً، ولا يشين عضواً، وألا يدميها، ولا يكرر الضربة في الموضع الواحد.
و- ألا يتمادى في العقوبة قولاً أو فعلاً إذا هي ارتدعت وتركت النشوز.
فالضرب - إذاً - للمصلحة لا للإهانة، ولو ماتت الزوجة بسبب ضرب الزوج لوجبت الدية والكفارة، إذا كان الضرب لغير التأديب المأذون فيه.
أما إذا كان التلف مع التأديب المشروع فلا ضمان عليه، هذا مذهب أحمد ومالك.
أما الشافعي وأبو حنيفة فيرون الضمان في ذلك، ووافقهم القرطبي - وهو مالكي.
وقال النووي-رحمه الله-في شرح حديث حجة الوداع السابق: (وفي هذا الحديث إباحة ضرب الرجل امرأته للتأديب، فإن ضربها الضرب المأذون فيه فماتت وجبت ديتها على عاقلة الضارب، ووجبت الكفارة في ماله).
ومن هنا يتبين لنا أن الضرب دواء ينبغي مراعاة وقته، ونوعه، وكيفيته، ومقداره، وقابلية المحل، لكن الذين يجهلون هداية الإسلام يقلبون الأمر، ويلبسون الحق بالباطل.
ثم إن التأديب بالضرب ليس كل ما شرعه الإسلام من العلاج، بل هو آخر العلاجات مع ما فيه من الكراهة؛ فإذا وجدت امرأة ناشز أساءت عشرة زوجها، وركبت رأسها، واتبعت خطوات الشيطان، ولم ينجع معها وعظ ولا هجران-فماذا يصنع الرجل في مثل هذه الحال؟
هل من كرامته أن يهرع إلى مطالبة زوجته كل ما نشزت؟ وهل تقبل المرأة ذلك، فينتشر خبرها، فتكون غرضاً للذم، وعرضة للَّوم؟
إن الضرب بالمسواك، وما أشبهه أقلُّ ضرراً على المرأة نفسها من تطليقها الذي هو نتيجة غالبة لاسترسالها في نشوزها، فإذا طُلِّقت تصدع بنيان الأسرة، وتفرق شملها، وتناثرت أجزاؤها.
وإذا قيس الضرر الأخف بالضرر الأعظم كان ارتكاب الأخف حسناً جميلاً، كما قيل:
وعند ذكر العمى يستحسن العورُ.
فالضرب طريق من طرق العلاج يجدي مع بعض النفوس الشاردة التي لا تفهم بالحسنى، ولا ينفع معها الجميل، ولا تفقه الحجة، ولا تقاد بزمام الإقناع.
ثم إذا أخطأ أحد من المسلمين سبيل الحكمة، فضرب زوجته وهي لا تستحق، أو ضربها ضرباً مبرحاً-فالدين براء من تبعة هذه النقائص، وإنما تبعتها على أصحابها.
هذا وقد أثبتت دراسات علم النفس أن بعض النساء لا ترتاح أنفسهن إلا إذا تعرضن إلى قسوة وضرب شديد مبرح، بل قد يعجبها من الرجل قسوته، وشدته، وعنفه؛ فإذا كانت امرأة من هذا النوع فإنه لا يستقيم أمرها إلا بالضرب.
وشواهد الواقع والملاحظات النفسية على بعض أنواع الانحراف تقول: إن هذه الوسيلة قد تكون أنسب الوسائل لإشباع انحراف نفسي معين، وإصلاح سلوك صاحبه، وإرضائه في الوقت ذاته؛ فربما كان من النساء من لا تحس قوة الرجل الذي تحب أن يكون قواماً عليها إلا حين يقهرها عضلياً.
وليست هذه طبيعة كل امرأة، ولكن هذه الصنف من النساء موجود، وهو الذي يحتاج إلى هذه المرحلة الأخيرة؛ ليستقيم على الطريقة.


ومن صور تكريم الإسلام للمرأة أن أنقذها من أيدي الذين يزدرون مكانها، وتأخذهم الجفوة في معاشرتها؛ فقرر لها من الحقوق ما يكفل راحتها، وينبه على رفعة منزلتها، ثم جعل للرجل حق رعايتها، وإقامة سياج بينها وبين ما يخدش كرامتها.
ومن الشاهد على هذا قوله-تعالى-: (وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ وَلِلرِّجَالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ) البقرة: 228.
فجعلت الآية للمرأة من الحقوق مثل ما للرجل؛ وإذا كان أمر الأسرة لا يستقيم إلا برئيس يدبره فأحقهم بالرياسة هو الرجل الذي شأنه الإنفاق عليها، والقدرة على دفاع الأذى عنها.
وهذا ما استحق به الدرجة المشار إليها في قوله-تعالى-: وللرجال عليهن درجة وقوله: (الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ) النساء: 34.
بل إن الله-عز وجل-قد اختص الرجل بخصائص عديدة تؤهله للقيام بهذه المهمة الجليلة.
ومن تلك الخصائص ما يلي:
أ- أنه جُعل أصلها، وجعلت المرأة فرعه، كما قال-تعالى-: (وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا) النساء: 1.
ب- أنها خلقت من ضلعه الأعوج، كما جاء في قوله-عليه الصلاة والسلام-: (استوصوا بالنساء؛ فإن المرأة خلقت من ضلَع أعوج، وإن أعوج شيء في الضلع أعلاه؛ إن ذهبت تقيمه كسرته، وإن تركته لم يزل أعوج؛ استوصوا بالنساء خيراً).
ج- أن المرأة ناقصة عقل ودين، كما قال-عليه الصلاة والسلام-: (ما رأيت ناقصات عقل ودين أذهب للب الرجل الحازم منكن).
قالت امرأة: يا رسول الله، وما نقصان العقل والدين؟ قال: (أما نقصان العقل فشهادة امرأتين تعدل شهادة رجل، وتمكث الليالي ما تصلي، وتفطر في رمضان؛ فهذا نقصان الدين).
فلا يمكن-والحالة هذه-أن تستقل بالتدبير والتصرف.
د- نقص قوَّتها، فلا تقاتل ولا يُسهَم لها.
هـ- ما يعتري المرأة من العوارض الطبيعية من حمل وولادة، وحيض ونفاس، فيشغلها عن مهمة القوامة الشاقة.
و- أنها على النصف من الرجل في الشهادة-كما مر-وفي الدية، والميراث، والعقيقة، والعتق.
هذه بعض الخصائص التي يتميز بها الرجل عن المرأة.
قال الشيخ محمد رشيد رضا-رحمه الله-: (ولا ينازع في تفضيل اللهِ الرجلَ على المرأة في نظام الفطرة إلا جاهل أو مكابر؛ فهو أكبر دماغاً، وأوسع عقلاً، وأعظم استعداداً للعلوم، وأقدر على مختلف الأعمال).


ومن إكرام الإسلام للمرأة: أن أباح للرجل أن يعدد، فيتزوج بأكثر من واحدة، فأباح له أن يتزوج اثنتين، أو ثلاثاً، أو أربعاً، ولا يزيد عن أربع بشرط أن يعدل بينهن في النفقة، والكسوة، والمبيت، وإن اقتصر الزوج على واحدة فله ذلك.
هذا وإن في التعدد حكماً عظيمة، ومصالح كثيرة لا يدركها الذين يطعنون في الإسلام، ويجهلون الحكمة من تشريعاته، ومما يبرهن على الحكمة من مشروعية التعدد مايلي:
1- أن الإسلام حرم الزنا، وشدَّد في تحريمه؛ لما فيه من المفاسد العظيمة التي تفوق الحصر والعد، والتي منها: اختلاط الأنساب، وقتل الحياء، والذهاب بالشرف وكرامة الفتاة؛ إذ الزنا يكسوها عاراً لا يقف حده عندها، بل يتعداه إلى أهلها وأقاربها.
ومن أضرار الزنا: أن فيه جناية على الجنين الذي يأتي من الزنا؛ حيث يعيش مقطوع النسب، محتقراً ذليلاً.
ومن أضراره: ما ينتج عنه من أمراض نفسية وجسدية يصعب علاجها، بل ربما أودت بحياة الزاني كالسيلان، والزهري، والهربس، والإيدز، وغيرها.
والإسلام حين حرَّم الزنا وشدَّد في تحريمه فتح باباً مشروعاً يجد فيه الإنسان الراحة، والسكن، والطمأنينة ألا وهو الزواج، حيث شرع الزواج، وأباح التعدد فيه كما مضى.
ولا ريب أن منع التعدد ظلم للرجل وللمرأة؛ فمنعه قد يدفع إلى الزنا؛ لأن عدد النساء يفوق عدد الرجال في كل زمان ومكان، ويتجلى ذلك في أيام الحروب؛ فَقَصْر الزواج على واحدة يؤدي إلى بقاء عدد كبير من النساء دون زواج، وذلك يسبب لهن الحرج، والضيق، والتشتت، وربما أدى بهن إلى بيع العرض، وانتشار الزنا، وضياع النسل.
2- أن الزواج ليس متعة جسدية فحسب: بل فيه الراحة، والسكن، وفيه-أيضاً-نعمة الولد، والولد في الإسلام ليس كغيره في النظم الأرضية؛ إذ لوالديه أعظم الحق عليه؛ فإذا رزقت المرأة أولاداً، وقامت على تربيتهم كانوا قرة عين لها؛ فأيهما أحسن للمرأة: أن تنعم في ظل رجل يحميها، ويحوطها، ويرعاها، وترزق بسببه الأولاد الذين إذا أحسنت تربيتهم وصلحوا كانوا قرة عين لها؟ أو أن تعيش وحيدة طريدة ترتمي هنا وهناك؟ !.
3- أن نظرة الإسلام عادلة متوازنة: فالإسلام ينظر إلى النساء جميعهن بعدل، والنظرة العادلة تقول بأنه لابد من النظر إلى جميع النساء بعين العدل.
إذا كان الأمر كذلك؛ فما ذنب العوانس اللاتي لا أزواج لهن؟ ولماذا لا يُنظر بعين العطف والشفقة إلى من مات زوجها وهي في مقتبل عمرها؟ ولماذا لا ينظر إلى النساء الكثيرات اللواتي قعدن بدون زواج؟.
أيهما أفضل للمرأة: أن تنعم في ظل زوج معه زوجة أخرى، فتطمئن نفسها، ويهدأ بالها، وتجد من يرعاها، وترزق بسببه الأولاد، أو أن تقعد بلا زواج البتة؟.
وأيهما أفضل للمجتمعات: أن يعدد بعض الرجال فيسلم المجتمع من تبعات العنوسة؟ أو ألا يعدد أحد، فتصطلي المجتمعات بنيران الفساد؟.
وأيهما أفضل: أن يكون للرجل زوجتان أو ثلاث أو أربع؟ أو أن يكون له زوجة واحدة وعشر عشيقات، أو أكثر أو أقل؟.
4- أن التعدد ليس واجباً: فكثير من الأزواج المسلمين لا يعددون؛ فطالما أن المرأة تكفيه، أو أنه غير قادر على العدل فلا حاجة له في التعدد.
5- أن طبيعة المرأة تختلف عن طبيعة الرجل: وذلك من حيث استعدادها للمعاشرة؛ فهي غير مستعدة للمعاشرة في كل وقت، ففي الدورة الشهرية مانع قد يصل إلى عشرة أيام، أو أسبوعين كل شهر.
وفي النفاس مانع-أيضاً-والغالب فيه أنه أربعون يوماً، والمعاشرة في هاتين الفترتين محظورة شرعاً، لما فيها من الأضرار التي لا تخفى.
وفي حال الحمل قد يضعف استعداد المرأة في معاشرة الزوج، وهكذا.
أما الرجل فاستعداده واحد طيلة الشهر، والعام؛ فبعض الرجال إذا منع من التعدد قد يؤول به الأمر إلى سلوك غير مشروع.
6- قد تكون الزوجة عقيماً لا تلد: فيُحْرَمُ الزوج من نعمة الولد، فبدلاً من تطليقها يبقي عليها، ويتزوج بأخرى ولود.
وقد يقال: وإذا كان الزوج عقيماً والزوجة ولوداً؛ فهل للمرأة الحق في الفراق؟.
والجواب: نعم فلها ذلك إن أرادت.
7- قد تمرض الزوجة مرضاً مزمناً: كالشلل وغيره، فلا تستطيع القيام على خدمة الزوج؛ فبدلاً من تطليقها يبقي عليها، ويتزوج بأخرى.
8- قد يكون سلوك الزوجة سيئاً: فقد تكون شرسة، سيئة الخلق لا ترعى حق زوجها؛ فبدلاً من تطليقها يبقي الزوج عليها، ويتزوج بأخرى؛ وفاء للزوجة، وحفظاً لحق أهلها، وحرصاً على مصلحة الأولاد من الضياع إن كان له أولاد منها.
9- أن قدرة الرجل على الإنجاب أوسع بكثير من قدرة المرأة: فالرجل يستطيع الإنجاب إلى ما بعد الستين، بل ربما تعدى المائة وهو في نشاطه وقدرته على الإنجاب.
أما المرأة فالغالب أنها تقف عن الإنجاب في حدود الأربعين، أو تزيد عليها قليلاً؛ فمنع التعدد حرمان للأمة من النسل.
10- أن في الزواج من ثانية راحة للأولى: فالزوجة الأولى ترتاح قليلاً أو كثيراً من أعباء الزوجية؛ إذ يوجد من يعينها ويأخذ عنها نصيباً من أعباء الزوج.
ولهذا، فإن بعض العاقلات إذا كبرت في السن وعجزت عن القيام بحق الزوج أشارت عليه بالتعدد.
11- التماس الأجر: فقد يتزوج الإنسان بامرأة مسكينة لا عائل لها، ولا راع، فيتزوجها بنيَّة إعفافها، ورعايتها، فينال الأجر من الله بذلك.
12- أن الذي أباح التعدد هو الله-عز وجل-: فهو أعلم بمصالح عباده، وأرحم بهم من أنفسهم.
وهكذا يتبين لنا حكمة الإسلام، وشمول نظرته في إباحة التعدد، ويتبين لنا جهل من يطعنون في تشريعاته.

ومن إكرام الإسلام للمرأة أن جعل لها نصيباً من الميراث؛ فللأم نصيب معين، وللزوجة نصيب معين، وللبنت وللأخت ونحوها نصيب على نحو ما هو مُفَصَّل في مواضعه.
ومن تمام العدل أن جعل الإسلام للمرأة من الميراث نصف ما للرجل، وقد يظن بعض الجهلة أن هذا من الظلم؛ فيقولون: كيف يكون للرجل مثل حظ الأنثيين من الميراث؟ ولماذا يكون نصيب المرأة نصف نصيب الرجل؟.
والجواب أن يقال: إن الذي شرع هذا هو الله الحكيم العلم بمصالح عباده.
ثم أي ظلم في هذا؟ إن نظام الإسلام متكامل مترابط؛ فليس من العدل أن يؤخذ نظام، أو تشريع، ثم ينظر إليه من زاوية واحدة دون ربطه بغيره، بل ينظر إليه من جميع جوانبه؛ فتتضح الصورة، ويستقيم الحكم.
ومما يتبين به عدل الإسلام في هذه المسألة: أن الإسلام جعل نفقة الزوجة واجبة على الزوج، وجعل مهر الزوجة واجباً على الزوج-أيضاً-.
ولنفرض أن رجلاً مات، وخلَّف ابناً، وبنتاً، وكان للابن ضعف نصيب أخته، ثم أخذ كل منهما نصيبه، ثم تزوج كل منهما؛ فالابن إذا تزوج مطالب بالمهر، والسكن، والنفقة على زوجته وأولاده طيلة حياته.
أما أخته فسوف تأخذ المهر من زوجها، وليست مطالبة بشيء من نصيبها لتصرفه على زوجها، أو على نفقة بيتها أو على أولادها؛ فيجتمع لها ما ورثته من أبيها، مع مهرها من زوجها، مع أنها لا تُطَالب بالنفقة على نفسها وأولادها.
أليس إعطاء الرجل ضعف ما للمرأة هو العدل بعينه إذاً؟

هذه هي منزلة المرأة في الإسلام؛ فأين النظم الأرضية من نظم الإسلام العادلة السماوية، فالنظم الأرضية لا ترعى للمرأة كرامتها، حيث يتبرأ الأب من ابنته حين تبلغ سن الثامنة عشرة أو أقل؛ لتخرج هائمة على وجهها تبحث عن مأوى يسترها، ولقمة تسد جوعتها، وربما كان ذلك على حساب الشرف، ونبيل الأخلاق.
وأين إكرامُ الإسلام للمرأة، وجَعْلُها إنساناً مكرماً من الأنظمة التي تعدها مصدر الخطيئة، وتسلبها حقها في الملكية والمسؤولية، وتجعلها تعيش في إذلال واحتقار، وتعدها مخلوقاً نجساً؟.
وأين إكرام الإسلام للمرأة ممن يجعلون المرأة سلعة يتاجرون بجسدها في الدعايات والإعلانات؟.
وأين إكرام الإسلام لها من الأنظمة التي تعد الزواج صفقة مبايعة تنتقل فيه الزوجة؛ لتكون إحدى ممتلكات الزوج؟ حتى إن بعض مجامعهم انعقدت؛ لتنظر في حقيقة المرأة وروحها أهي من البشر أو لا؟ !.
وهكذا نرى أن المرأة المسلمة تسعد في دنياها مع أسرتها وفي كنف والديها، ورعاية زوجها، وبر أبنائها سواء في حال طفولتها، أو شبابها، أو هرمها، وفي حال فقرها أو غناها، أو صحتها أو مرضها.
وإن كان هناك من تقصير في حق المرأة في بعض بلاد المسلمين أو من بعض المنتسبين إلى الإسلام-فإنما هو بسبب القصور والجهل، والبُعد عن تطبيق شرائع الدين، والوزر في ذلك على من أخطأ والدين براء من تبعة تلك النقائص.
وعلاج ذلك الخطأ إنما يكون بالرجوع إلى هداية الإسلام وتعاليمه؛ لعلاج الخطأ.
هذه هي منزلة المرأة في الإسلام على سبيل الإجمال: عفة، وصيانة، ومودة، ورحمة، ورعاية، وتذمم إلى غير ذلك من المعاني الجميلة السامية.






[quote]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://samera-1968.yoo7.com
 
المرأة المسلمة
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1
 مواضيع مماثلة
-
» المرأة المسلمة وآداب الصحبة
»  برنامج المرأة المسلمة في رمضان حتى تعبد ربها وتخدم أهل بيتها؟
» لك اختي المسلمة
» رسالة إلى الأم المسلمة
» الفتاة المسلمة والزينة

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات صرخة الاقصى :: ##### منـتديـات الأسـره و المـرأه و الـمجـتمـع ##### :: منتدى عالم المرأة والاسرة-
انتقل الى: