موضوع: شلح ينتقد قمع الأمن المصري ضد الفلسطينيين الأحد مايو 23, 2010 1:12 pm
"المصالحة بين "فتح" و"حماس" قضية معقدة" شلح ينتقد قمع الأمن المصري ضد الفلسطينيين
القاهرة - المركز الفلسطيني للإعلام
انتقد الأمين العام لحركة "الجهاد الإسلامي" الدكتور رمضان عبد الله شلح سياسة الاعتقال والتعذيب التي مورست مؤخرًا ضد العديد من كوادر المقاومة الفلسطينية في السجون المصرية، مؤكدًا أن ما حدث تجاوزات من بعض القيادات الأمنية في مصر.
وأضاف شلح، في مقابلةٍ مع صحيفة "المصري اليوم" في عددها الصادر الأحد (23-5)، أنه لا توجد مشاكل بين مصر و"الجهاد" الفلسطينية، لكن المشكلة حدثت مع فئة قليلة وصفها بأنها لا تمثل مصر.
وقال: "نحن لم نفترِ على أحد، وكل ما هنالك أننا أطلقنا صرخة أو شكوى من سلوك قلنا إنه لا يليق بمصر ومكانة مصر وتاريخها، خاصة في علاقتها بالشعب الفلسطيني وقضية فلسطين، ونحن في حديثنا نستند إلى وقائع ولدينا أسماء وتواريخ محددة"، مشيرا إلى أن عدد معتقلي الحركة بلغ 18 معتقلاً.
وشدد على رغبة الحركة في ألا تؤديَ هذه الأزمة إلى قطيعة مع مصر، وقال: "نحن لا نريد قطيعة مع مصر، بل نحن حريصون على علاقة طيبة مع إخواننا في القاهرة، لكنَّ هناك ظلمًا وقع علينا باعتقال إخواننا يجب أن يرفع.. هذا ببساطة هو الحل".
من جهة أخرى أكد شلح أن "الزج بإيران في كل صغيرة وكبيرة تتعلق بفلسطين، أسطوانة مشروخة لم تعد تنطلي على أحد.. المشكلة الحاليَّة مع مصر سببها اعتقال إخواننا في سجون مصرية وتعذيبهم، وإذا أطلق سراحهم تنتهي المشكلة، ولا داعي للزج بإيران أو غيرها".
وأكد أن حركته لن توقِّع على الورقة المصرية للمصالحة بصيغتها الحاليَّة حتى لو وقَّعت عليها حركة المقاومة الإسلامية "حماس"؛ "لأن الورقة مصاغة لفصائل مشاركة في السلطة مثل "فتح" و"حماس"، وهذا فرق أساسي بيننا وبين الآخرين.. نحن لسنا طرفًا في الحكومة أو الانتخابات أو الأجهزة الأمنية، فكيف نوقِّع على أشياء نحن لسنا جزءًا منها؟! هذه إشكالية بحاجة إلى معالجة في الصياغة تسمح لمن هم في السلطة ومن هم خارجها بأن يوقِّعوا على الورقة، أما القضايا الأخرى والتفاصيل فلنا بعض التحفظات عليها؛ شأننا شأن "حماس" وغيرها من الفصائل".
وكشف شلح أن حركة "الجهاد" حاولت القيام بمشروع مصالحة بين "فتح" و"حماس"، إلا أنه أكد في الوقت ذاته أن "الموضوع أعقد مما يتصوَّر البعض".
وأوضح أنه لا توجد مساعٍ لدخول "الجهاد الإسلامي" في منظمة التحرير الفلسطينية، معللاً ذلك بوجود "(فيتو) على دخول "حماس" و"الجهاد".. "فيتو" عربي وفلسطيني وربما دولي، ولن يُرفَع في الظروف الراهنة إلا إذا اعترفنا ببرنامج منظمة التحرير الحالي؛ برنامج التسوية، واعترفنا بما اعترفت به منظمة التحرير، أي أن نعترف بـ"إسرائيل"، وهذا لن يحدث بإذن الله".
ورد على من يتهم "الجهاد الإسلامي" و"حماس" بعدم ممارسة المقاومة وإعطاء الاحتلال هدنة مجانية، قائلاً: "ليست هناك هدنة بيننا وبين "إسرائيل".. هناك ظروف تحول دون القيام بعمليات مقاومة، سواء في الضفة أو انطلاقًا من غزة، لكن هذا الوضع مؤقت ولن يستمر، وكل الخيارات واردة ومفتوحة".